التاريخ Sun, Sep 26, 2021

هل سمعت بـ اضطراب الإدراك السمعي؟

إذا كنت قد سمعت من قبل عن صعوبات التعلم ربما أنك سمعت أنها تنقسم لنوعين صعوبات التعلم النمائية، وصعوبات التعلم الأكاديمية.. وفي حين أن صعوبات التعلم النمائية لها عدة أنواع فإننا نخص بالحديث منه صعوبة المعالجة السمعية أو ما يعرف باضطراب الإدراك السمعي.

            وجدير بالذكر أن اضطراب الإدراك السمعي يختلف عن الإعاقة السمعية، بل فقط هو حالة تجعل الطفل لا يستطيع استيعاب ما يسمع بالشكل الصحيح.

إذا أردت أن تعرف المزيد عن صعوبات التعلم وأنواعها يمكنك قراءة مقال أنواع صعوبات التعلم.

ما هو اضطراب الإدراك السمعي؟APD

هو اضطراب بسبب عدم التناسق بين عمليات المعالجة السمعية في الدماغ ينتج عنه عدم قدرة المصاب على التمييز بين الأصوات حين تكون هناك عدة أصوات، حيث يواجه الأطفال المصابون باضطراب APD صعوبة في فهم ما يقال لهم عندما يكونون في أماكن أكثر ضوضاء مثل الفصل الدراسي، أو الملعب، أو الأحداث الرياضية، أو كافتيريا المدرسة، أو الحفلة.

ما هي أعراض اضطراب الادراك السمعي ؟APD

  1. الخطأ في سماع الأصوات والكلمات.
  2. مشاكل النطق والتهجئة.
  3. الفهم بشكل أوضح في الأماكن الهادئة.
  4. عدم القدرة على تمييز الأصوات في الأماكن الصاخبة.
  5. عدم القدرة على تمييز الأصوات المختلطة.
  6. عدم القدرة على اتباع التوجيهات الشفهية.

متى تبدأ أعراض اضطراب الادراك السمعي؟ APD بالظهور

يبدأ ظهور الأعراض في السنوات الأولى من الطفولة المبكرة.

ما الذي قد يسبب صعوبة في تشخيص اضطراب الادراك السمعي ؟APD

تتشابه أعراض اضطراب الادراك السمعي APD مع أعراض صعوبات التعلم الأخرى لذا قد لا يكون تشخيصه دقيقًا، كما أنه يمكن ألا تظهر أعراض اضطراب APD بسبب وجود مشاكل أخرى، مثل تأخر النطق، واللغة، وصعوبات التعلم، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، والاكتئاب، وكذلك عجز الذاكرة السمعية، ومشاكل الانتباه السمعي، وحساسية الصوت؛

إذ أنها ليست أعراضًا لاضطراب APD، ولكنها قد تنطوي أيضًا على مشكلة في استخدام المعلومات الصوتية بشكل صحيح؛ ولذلك يجب التشخيص بمساعدة طبيب، وأخصائي مختص.

كيف يتم تشخيص اضطراب الادراك السمعي ؟APD

عادة ما يتم تشخيص اضطراب الإدراك السمعي APD باستخدام مجموعة محددة من اختبارات السمع  حيث يحدد الأخصائيون ببعض  الطرق هذه المشاكل الرئيسية لدى الأطفال المصابين باضطراب APD:

الشكل السمعي: يحدث هذا عندما يواجه الطفل صعوبة في فهم الكلام عندما يكون هناك صوت في الكلام، أو ضوضاء محيطة في الخلفية.  يمكن أن تكون الفصول الدراسية الصاخبة، أو غير المنظمة، أو المكشوفة محبطة للغاية بالنسبة للطفل المصاب باضطراب APD.

الإغلاق السمعي: يحدث هذا عندما لا يستطيع الطفل (سد فجوات) الكلام عندما يكون الأمر أكثر صعوبة.  يمكن أن يحدث هذا في وضع أكثر هدوءًا ولكنه أكثر شيوعًا عندما يكون صوت المتحدث سريعًا جدًا أو مكتومًا، مما يجعل من الصعب على الطفل فهم الأصوات، والكلمات.

الاستماع الثنائي: يحدث هذا عندما يواجه الطفل صعوبة في فهم الكلام المتبادل ذي المغزى المحدد الذي يحدث في نفس الوقت.  على سبيل المثال، إذا كان المعلم يتحدث على جانب منفرد مع الطفل، وكان هناك طالب آخر يتحدث على الجانب الآخر، فإن الطفل المصاب باضطراب APD لا يمكنه فهم خطاب أحد المتحدثين أو كليهما.

المعالجة الزمنية: وهذا هو توقيت نظام معالجة الطفل، فهو يهدف إلى أن يساعده في التعرف على الاختلافات في أصوات الكلام.  كما أنه يساعدهم على فهم نغمة الصوت، والنغمة (على سبيل المثال، طرح سؤال بدلاً من إعطاء أمر) ، وفهم الألغاز والنكات ، والتوصل إلى استنتاجات.

التفاعل بكلتا الأذنين: ويقصد به القدرة على معرفة الكلام الجانبي أو الأصوات التي تأتي من حوله في الغرفة.  على الرغم من أن هذه المشكلة أقل شيوعًا، فإنها تحدث عند الأطفال الذين لديهم تاريخ من الصدمات الدماغية، أو اضطرابات النوبات.

هل ضعف العصب السمعي خطير ؟ 

نعم، تُعتبر  هذه الحالة خطيرة للغاية. ضعف العصب السمعي (أو فقدان السمع العصبي) هو حالة تتميز بتلف أو ضعف في العصب السمعي، وهو العصب المسؤول عن نقل الإشارات السمعية من الأذن الداخلية إلى الدماغ. يتسبب ضعف العصب السمعي في صعوبة استقبال وتفسير الإشارات الصوتية، مما يؤدي إلى تدهور القدرة على السمع.

توجد عدة أسباب لضعف العصب السمعي، بما في ذلك العمر، والتعرض للضوضاء العالية، والتلوث السمعي، والتعرض للإصابة أو الصدمة في الأذن، وبعض الأمراض والحالات الصحية الأخرى.

تشمل أعراض ضعف العصب السمعي صعوبة الاستماع للأصوات الهامشية، التوتر أو الضيق الذي ينتج عن محاولة فهم الكلام، ظهور طنين في الأذن، وصعوبة التواصل في بيئات ضوضائية.

هناك علاقة بين ضعف العصب السمعي وصعوبات التعلم. عندما يكون هناك ضعف في العصب السمعي، يمكن أن يؤثر ذلك سلبًا على القدرة على استيعاب وفهم المعلومات الصوتية لدى الطلاب، وبالتالي يمكن أن يؤدي إلى صعوبات في التعلم مثل: 

صعوبة فهم المعلم:

  • قد يكون من الصعب على الطلاب الذين يعانون من ضعف العصب السمعي فهم المعلم أثناء الدروس الصوتية.
  • يمكن أن يتسبب ضعف السمع في فقدان بعض التفاصيل الحيوية في الشرح الصوتي وبالتالي يؤثر على فهم المادة.

تأثير على المشاركة الفعالة:

  • قد يكون من الصعب على الطلاب ضعاف السمع المشاركة بنشاط في النقاشات الصوتية أو الأنشطة الجماعية.
  • قد يشعرون بالحرج أو القلق من عدم القدرة على سماع الآخرين بوضوح أو التفاعل بشكل فعال.

القراءة والكتابة:

  • قد يتأثر القدرة على التعلم اللغوي، بما في ذلك القراءة والكتابة، نتيجة لضعف العصب السمعي.
  • السمع الجيد يلعب دورًا هامًا في تطوير اللغة والكلام، وبالتالي يمكن أن يؤثر ضعف السمع على مهارات القراءة والكتابة.

لحسن الحظ، هناك استراتيجيات ووسائل تعويضية يمكن أن تساعد الطلاب ضعاف العصب السمعي على التغلب على صعوبات التعلم. يمكن استخدام أجهزة السمع، وتوفير بيئة صوتية ملائمة للتعلم، واستخدام وسائل بصرية مكملة مثل الصور والرسوم التوضيحية، وتوفير دعم إضافي للتعلم الفردي مثل التي توفرها منصة المدرسة دوت كوم . قد يوفر العلاج السلوكي المعرفي (CBT) أيضًا تقنيات للتغلب على التحديات المرتبطة بصعوبات التعلم.

ما هو السن الأنسب لفحص اضطراب الادراك السمعي ؟APD بدقة

يفضل لدقة الفحص أن يكون عمر الطفل 7 سنوات على الأقل؛ ولذلك قد لا يتم تشخيص العديد من الأطفال حتى الصف الأول، أو ما بعده.

ولكن من الجيد أنه يمكن لاختبارات الفيزيولوجيا الكهربية الحديثة، والتي تستخدم أقطابًا كهربائية غير جراحية للتحقق من استجابة الجسم للكلام أن تقدم بعض المعلومات المبكرة حول الجهاز السمعي المركزي لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 7 سنوات.

ما هي أسباب اضطراب الادراك السمعي؟ APD

  1. إصابات في الرأس.
  2. التسمم بالرصاص.
  3. اضطراب، أو النوبات، أو التهابات الأذن المزمنة.
  4. في بعض الحالات يمكن أن يكون هناك أكثر من سبب.

ماهي أساليب علاج اضطراب الادراك السمعي ؟APD

  1. التسهيلات المادية لتحسين بيئة الاستماع.
  2. العلاجات الفردية.
  3. المساعدة من المتخصصين الآخرين لإدارة أعراض عدم الاستماع. على سبيل المثال، قد يستفيد الطفل من:
  4. علاج النطق واللغة لنقص اللغة.
  5. الاستشارة للمساعدة في الاكتئاب، أو القلق.
  6. العلاج بالفن أو العلاج بالموسيقى لبناء احترام الذات.
  7. العلاج المهني للمساعدة في القضايا الحسية أو مخاوف التوقيت السمعي.

ومن أحد الوسائل الشائعة هو نظام الميكروفون عن بعد، والذي كان يُعرف سابقًا باسم نظام تعديل التردد (FM).

 يركز جهاز الاستماع المساعد هذا على صوت المتحدث بدلًا من ضوضاء الخلفية، مما يجعل الصوت أكثر وضوحًا حتى يتمكن الطفل من فهمه.  حيث يرتدي الشخص الذي يتحدث جهاز إرسال ميكروفون صغير، والذي بدوره يرسل إشارة إلى جهاز استقبال لاسلكي يرتديه الطفل على الأذن، أو إلى صندوق مكبر الصوت.

وهناك وسائل أخرى غالبًا ما تركز وسائل الراحة المادية الأخرى على تحسين وصول الطفل إلى الكلام يعني تحسين الكلام تقليل تداخل الأشياء الأخرى، مثل الضوضاء في الخلفية، أو التشتيت الصوتي، والمرئي.

وعمومًا يبدأ يتحسن الجهاز السمعي لدى الأطفال كلما تقدموا في السن حتى يبلغوا 14 عامًا.

كيف يتم التعامل في المنزل مع الطفل المصاب بـ اضطراب الإدراك السمعي؟ APD

قلل الضوضاء الخلفية كلما أمكن ذلك.

  1. اجعل طفلك ينظر إليك عندما تتحدث؛ حيث يساعد هذا في إعطاء طفلك أدلة بصرية (لملء الفجوات) في معلومات الكلام المفقودة.
  2. استخدم استراتيجيات مثل (التقسيم)، مما يعني إعطاء طفلك توجيهات لفظية بسيطة بكلمات أقل، وكلمة رئيسية يجب تذكرها، وخطوات أقل.
  3. تحدث بمعدل أبطأ قليلاً، وبصوت واضح.
  4. اطلب من طفلك إعادة التوجيهات إليك للتأكد من فهمها.
  5. يجد العديد من الأطفال المصابين باضطراب APD استخدام التسميات التوضيحية القريبة على برامج التلفزيون، والكمبيوتر مفيدًا.
  6. شجع الأطفال على الدفاع عن أنفسهم دون حرج، اجعله يقول إنه لا يسمع بشكل جيد إن حدث هذا.
  7. قد يحتاج الأطفال الخجولين إلى استخدام بطاقات مرئية متفق عليها أو إشارات للمدربين وأولياء الأمور والمعلمين ليخبرهم إن كانت هناك مشكلة ما.
  8. ذكر طفلك أنه لا يوجد ما يخجل منه، وأننا كلنا نتعلم بطرق مختلفة.
  9. كن صبورًا معه وعلمه الصبر، قد يكون هذا صعب على طفلك ويستغرق وقتًا؛ لأنه يريد أن يكون أفضل.

أنشطة للأطفال الذين يعانون من اضطراب الادراك السمعى : 

الأطفال المصابون بالاضطراب الإدراكي السمعي يواجهون صعوبات في معالجة المعلومات السمعية وفهم الكلام والتعليمات. لذلك، يحتاجون إلى أنشطة تساعدهم على تحسين مهاراتهم السمعية واللغوية والاجتماعية. إليك بعض الأنشطة التي يمكن أن تكون مفيدة للأطفال المصابين بهذا الاضطراب:

  • الألعاب الصوتية: تتضمن هذه الألعاب استخدام الأصوات المختلفة لتحفيز الاستماع والتفريق بين الأصوات. مثلا، يمكن أن تلعب لعبة الذاكرة الصوتية، حيث تقوم بإخفاء بعض الأشياء التي تصدر أصواتا معروفة، مثل ساعة المنبه أو الهاتف أو الجرس، وتطلب من الطفل أن يحزر ما هي الشيء بناء على الصوت الذي يسمعه. أو يمكن أن تلعب لعبة الصوت والحركة، حيث تقوم بإصدار أصوات مختلفة، مثل الحيوانات أو الآلات أو الطبيعة، وتطلب من الطفل أن يقلد الصوت والحركة المناسبين له.
  • القصص السمعية: تتضمن هذه الأنشطة الاستماع إلى قصص مسجلة أو مقروءة بصوت عال، والتفاعل معها بطرق مختلفة. مثلا، يمكن أن تطلب من الطفل أن يتوقع ماذا سيحدث في القصة قبل أن تنتهي، أو أن يسأل أسئلة عن الشخصيات أو الأحداث أو المشاعر، أو أن يعيد سرد القصة بكلماته الخاصة، أو أن يرسم صورة عن القصة، أو أن يمثل دورا من القصة.
  • الألعاب اللغوية: تتضمن هذه الألعاب استخدام الكلمات والجمل بطرق مبدعة وممتعة. مثلا، يمكن أن تلعب لعبة الكلمات المتقاطعة، حيث تقوم بإعطاء تعريفات لكلمات تبدأ بحرف معين، وتطلب من الطفل أن يجد الكلمة المناسبة. أو يمكن أن تلعب لعبة الجمل المكتوبة، حيث تقوم بكتابة جملة على ورقة، وتطلب من الطفل أن يقرأها بصوت عال، ويغير فيها شيئا واحدا، مثل الفاعل أو الفعل أو الزمن أو المكان، ويقرأها مرة أخرى.

    هذه بعض الأنشطة التي يمكن أن تساعد الأطفال المصابين بالاضطراب الإدراكي السمعي على تطوير مهاراتهم وثقتهم بأنفسهم.

يمكنكم أيضا معرفة الفرق ما بين صعوبات التعلم - التأخر الدراسي - وبطء التعلم من خلال المقال التالي

الفرقبينصعوباتالتعلم - التأخرالدراسي - وبطءالتعلم

المقال السابق المقال التالي

اترك تعليقًا الآن

تعليقات

يتم مراجعة التعليقات قبل نشرها